الشيخ علي الكوراني العاملي

772

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

مادة جَمَعَ فقال : « وضربه بِجُمْعِ كفه : إذا جمع أصابعه فضربه بها » . ونسيه هنا . وقال ابن منظور « 8 / 56 » : « وجُمْعُ الكف ، بالضم وهو حين تَقْبِضُها » . كما أخذ الراغب الوكز من الجوهري قال « 3 / 901 » : « وكزه مثل نكزه ، أي ضربه ودفعه . ويقال : وكزه أيضاً : ضربه بجُمَع يده على ذقنه » . ومثله لكزه أيضاً . وَكَلَ التوْكِيلُ : أن تعتمد على غيرك وتجعله نائباً عنك ، والوَكِيلُ فعيلٌ بمعنى المفعول . قال تعالى : وَكَفى بِالله وَكِيلًا « النساء : 81 » أي اكتف به أن يتولّى أمرك ويَتَوَكَّلَ لك ، وعلى هذا : حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « آل عمران : 173 » وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ « الأنعام : 107 » أي بِمُوَكَّلٍ عليهم وحافظ لهم ، كقوله : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى « الغاشية : 22 » فعلى هذا قوله تعالى : قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ « الأنعام : 66 » وقوله : أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا « الفرقان : 43 » أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا « النساء : 109 » أي من يَتَوَكَّلُ عنهم . والتوَكُّلُ : يقال على وجهين ، يقال : تَوَكَّلْتُ لفلان بمعنى توليت له ، ويقال : وَكَّلْتُهُ فَتَوَكَّلَ لي . وتَوَكَّلْتُ عليه بمعنى : اعتمدته ، قال عز وجل : فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ « التوبة : 51 » وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ « الطلاق : 3 » رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا « الممتحنة : 4 » وَعَلَى الله فَتَوَكَّلُوا « المائدة : 23 » وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وَكَفى بِالله وَكِيلًا « النساء : 81 » وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ « هود : 123 » وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ « الفرقان : 58 » . وواكلَ فلانٌ : إذا ضيع أمره مُتَّكِلًا على غيره . وتَوَاكَلَ القومُ : إذا اتَّكَلَ كل على الآخر . ورجلٌ وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ : إذا اعتمد غيرَهُ في أمره . والوَكَالُ في الدابة : أن لا يمشي إلا بمشي غيره . وربما فُسر الوَكِيلُ بالكفيل ، والوَكِيلُ أعم ، لأن كل كفيل وَكِيلٌ ، وليس كل وَكِيلٍ كفيلاً . وَلَجَ الوُلُوجُ : الدخول في مضيق . قال تعالى : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ « الأعراف : 40 » . وقوله : يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ « الحج : 61 » فتنبيهٌ على ما ركَّب الله عز وجل عليه العالم من زيادة الليل في النهار ، وزيادة النهار في الليل وذلك بحسب مطالع الشمس ومغاربها . والوَلِيجَةُ : كل ما يتخذه الإنسان معتمداً عليه وليس من أهله ، من قولهم : فلان وَلِيجَةٌ في القوم : إذا لحق بهم وليس منهم ، إنساناً كان أو غيره . قال تعالى : وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ الله وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً « التوبة : 16 » وذلك مثل قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ « المائدة : 51 » . ورجلٌ خَرِجَةٌ وَلِجَةٌ : كثير الخروج والوُلُوجِ . ملاحظات أضاف الراغب المضيق إلى معنى وَلَج من عنده ، فالولوج عند اللغويين مطلق الدخول ، ويأخذ خصوصيته من فعل ولج ، فقد يكون معنى يولج الليل في النهار أنه يجعل فيه وليجة ، أو يكون بالتنقيص من الليل والنهار . . الخ . وَكَأَ الوِكَاءُ : رباط الشئ ، وقد يجعل الوِكَاءُ إسماً لما يجعل فيه الشئ فيشد به . ومنه أَوْكَأْتُ فلاناً : جعلت له مُتَّكَأً . وتَوَكَّأَ على العصا : اعتمد بها وتشدد بها . قال تعالى : هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها « طه : 18 » . وفي الحديث : كان يُوكِي بين الصفا والمروة . قال معناه :